❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تحضير مسودة اتفاقية حول الملف النووي ومناقشتها مع الولايات المتحدة الأميركية، التي تنشر حاملات البحار في الإقليم وتنقل أحدث أسلحتها إلى المنطقة، ويواكب ذلك حملة إعلامية تحدد ساعة الصفر في حرب عدوانية تستهدف إيران خلال ساعات، وتثير الرعب مع تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتلاحقة من تهديد ووعيد وتحديد النتائج سلفاً لمصلحته ومنح فرصة عشرة أيام، ليعود ويضيف عليها خمسة أيام وهو يعلم مع فريقه أن أي عدوان على إيران لن يكون نزهة فينزويلية تمنحه الذهاب إلى الاستحقاق الانتخابي للكونغرس وتحقيق فرصة الفوز على الحزب الديمقراطي، فالعدوان الأخير على إيران فشل في تحقيق أهدافه مما اضطر ترامب لإعلان وقف إطلاق النار بعد صراخ وعويل ربيبته في أقل من أسبوعين....!
ينهض مما تقدم، أن التهويل والتهديد الأميركي لإيران لم يؤتِ اكله طيلة سبعة وأربعين سنة رغم الحرب الصدامية مع انطلاق الثورة، وما رافق ذلك من حصار وتحريض مما منح ايران فرصة الاعتماد الذاتي وتطوير امكانياتها في مختلف المجالات وفي مقدمتها امكانياتها العسكرية وتحالفاتها السياسية وتحوّلها إلى لاعب إقليمي بل دولي، وها هي اليوم تقلق الكيان الصهيوني ومن خلفه، وما حشد الأساطيل وحاملات الطائرات في البحار والمحيطات في المنطقة فرصة للصواريخ فرط الصوت وغيرها الإيرانية لتثبت فعاليتها، لا أن تبقى في المستودعات، خاصة أن البعد الجغرافي بين الجمهورية الاسلامية والولايات المتحدة تتجاوز آلاف الأميال فتكون حضرت بإرادتها وأصبحت حقل رماية للأسلحة الإيرانية...!
ولا أظن أن واشنطن تجهل ذلك، مما يدفعها للعد للمليون وليس للعشرة، وإلا ترتكب الإدارة الأميركية حماقة تحجم هيمنتها على العالم وتحفز الدول المناوئة لها بالسير على خطى طهران...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل تغريدات وتصريحات ترامب من خوض الحرب جدية أم إعلانية؟
٢- لماذا تتعاطى طهران ببرودة أعصاب وتتحدث عن مفاوضات وعن ايجابيات وأنها ترفض الاملاءات وحاضرة للمواجهة؟
٣- لماذا تعيش دول الإقليم القلق والخوف بينما تمارس إيران العزة والكرامة من دون خوف أو قلق؟
٤- هل أصبحت الحرب قاب قوسين أو أدنى؟